فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٤٬٨٢٥ إلى ٤٬٨٤٠
-
١/٤٩٠١/٤٩٠
السادس: تغطية الرأس؛ لنهي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن لبس العمائم، ولقوله في الذي مات محرماً «لا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً» ويحرم تغطية بعضه؛ لأن النهي تناول جميعه،
-
ولا يجوز أن يعصبه بعصابة ولا سير،
-
ولا يجعل عليه شيئاً يلصق به، سواء كان فيه دواء، أو لا دواء فيه،
-
ولا يطينه بطين ولا حناء،
-
ولا دواء يستره؛ لأنه نوع تغطية، وفيه الفداء لما ذكرنا في اللباس.
-
فإن حمل عليه طبقاً، أو وضع يده عليه،
-
فلا بأس؛ لأنه لا يقصد به الستر،
-
ولو ترك فيه طيباً قبل إحرامه؛ لم يمنع من استدامته؛ لقول عائشة: «كأني أنظر إلى وبيص الطيب في رأس رسول الله وهو محرم» ،
-
ولا يمنع من تلبيده بصمغ، وعسل؛ ليتلبد ويجتمع الشعر،
-
فإن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إني لبدت رأسي» وهو محرم. متفق عليه،
-
ولا يمنع من تغطية وجهه؛ لأن عثمان وسعداً وعبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت أجازوه،
-
وعنه: يمنع منه؛ لأنه في بعض لفظ حديث ابن عباس في الميت المحرم،
-
«ولا تخمروا وجهه ولا رأسه» متفق عليه وفي تظليل المحمل روايتان:
-
إحداهما: ليس له أن يتظلل به؛ لأن ابن عمر قال: اضح لمن أحرمت له، أي: ابرز للشمس، ولأنه ستر رأسه بما يقصد به الترفه، أشبه تغطيته، وتلزمه الفدية؛ لما ذكرنا.
-
والثانية: له أن يتظلل؛ لأنه ليس بمباشر للرأس، أشبه الخيمة، وله أن يتظلل بثوب على عود؛ لما روت أم الحصين قالت: «حججت مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالاً وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والآخر رافع ثوبه يستره من الحر، حتى رمى جمرة العقبة» .
-
رواه مسلم. ولا بأس بالتظلل بالخيمة والسقف والشجرة وأشباه ذلك؛ لأنه لا يلازمه، أشبه ظل الجبال والحيطان.