فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٦٬٢٧٦ إلى ١٦٬٢٨٦
-
٤/٥٤/٥
وإن طرح إنسانًا في ماء يسير، يمكنه التخلص منه، فأقام فيه قصدًا حتى هلك، لم يجب ضمانه؛ لأن طرحه لم يهلكه، وإنما هلك بإقامته، فكان هو المهلك لنفسه،
-
وإن طرحه في نار يمكنه الخلاص منها، فلم يفعل حتى هلك، ففيه وجهان:
-
أحدهما: لا يضمنه كذلك.
-
والثاني: يضمنه؛ لأن تركه التخلص لا يُسقط ضمان الجناية، كما لو جرحه، فترك مداواة نفسه حتى هلك به وفارق الماء؛ لأن الناس يدخلونه للسباحة وغيرها.
-
وإن شده في موضع، فهلك بزيادة الماء ضمنه.
-
فإن كانت الزيادة معلومة، كمد البصرة، فهو عمد محض،
-
وإن كانت تحتمل ويحتمل، فهو شبه عمد،
-
وإن كانت نادرة فهو خطأ،
-
وإن ألقاه في ماء يسير، فالتقمه حوت، فهو خطأ محض،
-
وإن كان الماء كثيرًا، فهو شبه عمد،
-
وإن ألقاه مكتوفًا فأكله سبع، فهو شبه عمد؛ لأنه عمد إلى فعل لا يهلك به غالبًا فهلك به، أشبه ما لو وكزه.