فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٤٬٠٧٧ إلى ١٤٬٠٩١

  1. ٣/١٤٤٣/١٤٤

    وإن طلق واحدة بعينها ثلاثاً وأنسيها، أو خفيت عليه، بأن طلقها في ظلمة، أو من وراء حجاب، أو يراها في طاقة، فيطلقها وتشتبه عليه، فإنه يحرم عليه الجميع؛ لأنه اشتبهت زوجته بغيرها فحرمتا، كما لو اشتبهت بمن لم يتزوجها.

  2. وإن علمها، عينها، وقبل قوله؛ لأنه لا يعلم إلا من جهته.

  3. فإن امتنع مع العلم، حبس حتى يعينها؛ لأنه حق عليه امتنع من إيفائه.

  4. وإن ادعت غير المعينة عليه أنها المطلقة، فالقول قوله من غير يمين.

  5. فإن مات، أقرع بينهن.

  6. فمن خرجت لها القرعة فلا ميراث لها. قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عن الرجل يطلق امرأة من نسائه،

  7. ولا يعلم أيتهن طلق، قال: أكره أن أقول في الطلاق بالقرعة. قلت: أرأيت إن مات بعدها؟ قال: أقول بالقرعة، وذلك لأنه تصير القرعة على المال. وقد روي عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في رجل له أربع نسوة طلق إحداهن ثم مات، لا يدري أيتهن طلق، أقرع بين الأربع، وأنذر منهن واحدة، وقسم بينهن الميراث.

  8. وكذلك إن ماتت إحداهن، أو متن جميعاً أقرعنا بينهن،

  9. فمن خرجت عليها القرعة، حرمناه ميراثها.

  10. وقال الخرقي وكثير من أصحابنا: يقرع بينهن في حياته،

  11. فمن خرجت عليها قرعة الطلاق، بانت، وحل له البواقي، احتجاجاً بحديث علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

  12. فإن ذكر بعد ذلك أن المطلقة غيرها، بانت المذكورة؛ لأنها المطلقة، ويكون وطؤه لها وطأ بشبهة، وترد إليه الأخرى، إلا أن تكون قد تزوجت، أو تكون القرعة بحكم حاكم،

  13. فلا ترد، نص عليه؛ لأنها إذا تزوجت، فقد تعلق بها حق غيره، فلم يقبل قوله في فسخ نكاح غيره. وقرعة الحاكم كحكمه، لا سبيل إلى نقضه. وقال أبو بكر وابن حامد: لا ترد إليه التي عينتها القرعة بحال؛ لأنه لا يقبل قوله عليها،

  14. ولا يرثها إن ماتت،

  15. وإن مات هو ورثته.