فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١١٬٦٧١ إلى ١١٬٦٧٧
-
٢/٣٣٥٢/٣٣٥
ويجوز بيع المكاتب، لأن «بريرة قالت لعائشة: يا أم المؤمنين إني كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقية، فأعينيني على كتابتي، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعائشة: اشتريها» متفق عليه، ولأنه سبب يجوز فسخه، فلم يمنع البيع كالتدبير.
-
وعنه: لا يجوز بيعه، لأن سبب العتق ثبت له في كل وجه لا يستقل السيد برفعه، فمنع البيع، كالاستيلاد. والأول أظهر،
-
فإن باعه لم تبطل الكتابة، لأنها عقد لازم، فلم تبطل ببيعه كالنكاح، ويكون في يد مشتريه مبقى على ما بقي من كتابته،
-
فإذا أدى عتق، وولاؤه له،
-
وإن عجز فله الفسخ، ويعود رقيقاً له، لأن البائع نقل ماله من الحق فيه إلى المشتري فصار بمنزلته،
-
وإن لم يعلم المشتري أنه مكاتب، فله الخيار بين فسخ البيع، وأخذ ما بينه سليماً ومكاتباً، لأنه عيب، فأشبه سائر العيوب، والحكم في هبته والوصية به، كالحكم في بيعه، لأنه نقل للملك فيه.
-
ولا يجوز وقفه، لأنه معرض لزوال الرق فيه، والوقف يجب أن يكون مستقراً.