فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٣٬٠٣٥ إلى ٣٬٠٤٠
-
١/٣٦١١/٣٦١
وإذا مات المحرم، لم يقرب طيباً،
-
ولا يخمر رأسه؛ لأن حكم إحرامه باق فيجنب ما يتجنبه المحرمون، لما روى ابن عباس قال: «بينما رجل واقف بعرفة إذ وقع عن راحلته فمات فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً» متفق عليه.
-
وعنه: لا يغطى وجهه ولا رجلاه، والظاهر عنه، جواز تغطيتهما؛ لأنه لم يذكرهما في حديث ابن عباس، ولأن الحي لا يمنع من تغطيتهما، فالميت أولى،
-
ولا يلبس قميصاً إن كان رجلاً؛ لأنه ممنوع من لبس المخيط،
-
وإن كان امرأة جاز ذلك؛ لأنها لا تمنع من لبس المخيط، وجاز تخمير رأسها لأنها لا تمنع ذلك في حياتها.
-
وإن ماتت معتدة بطل حكم عدتها، وفعل بها ما يفعل بغيرها؛ لأن اجتناب الطيب في الحياة إنما كان لئلا يدعو إلى نكاحها، وقد أمن ذلك بموتها.