فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٢٬٦٦٦ إلى ١٢٬٦٨٠
-
٣/٥٤٣/٥٤
وإن انتقل الكتابي إلى دين غير أهل الكتاب، كالمجوسية وغيرها، ففيه ثلاث روايات:
-
إحداهن: يجبر على الإسلام،
-
ولا يقبل منه غيره؛ لأن ما سواه باطل اعترف ببطلانه؛ لأنه لما كان على دينه اعترف ببطلان ما سواه،
-
ثم اعترف ببطلان دينه حين انتقل عنه، فلم يبق إلا الإسلام.
-
٣/٥٥٣/٥٥
والثانية: لا يقبل منه إلا الإسلام، أو الدين الذي كان عليه؛ لأننا أقررناه عليه أولاً، فنقره عليه ثانياً.
-
والثالثة: لا يقبل منه إلا الإسلام، أو دين أهل الكتاب؛ لأنه دين أهل كتاب فيقر عليه كغيره من أهل ذلك الدين.
-
وإن انتقل المجوسي إلى دين أهل الكتاب، أو انتقل كتابي إلى دين آخر من دين أهل الكتاب، ففيه ثلاث روايات:
-
إحداهن: لا يقبل منه إلا الإسلام، لما ذكرنا.
-
والثانية: يقر على ما انتقل إليه.
-
والثالثة: لا يقبل منه إلا الإسلام، أو دينه الذي كان عليه، لما تقدم.
-
وإذا قلنا: لا يقبل منه إلا الإسلام ففيه روايتان:
-
إحداهما: أنه يجبر عليه بالقتل، كالمرتد.
-
والثانية: أنه إن انتقل إلى المجوسية أجبر بالقتل،
-
وإن انتقل إلى دين أهل الكتاب لم يجبر بالقتل، لكن يجبر بالضرب والحبس؛ لأنه لم يخرج عن دين أهل الكتاب، فلم يقبل كالباقي على دينه. وكل موضع قلنا: لا يقر،
-
فإذا انتقلت الكتابية المتزوجة للمسلم فحكمها حكم المرتدة على ما يبين في موضعه.