فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٦٬٢٢٧ إلى ١٦٬٢٣٩
-
٣/٢٨١٣/٢٨١
إذا قطع يد إنسان، فسرى إلى نفسه، فاقتص وليه في اليد،
-
ثم عفا عن النفس على غير مال، جاز،
-
ولا شيء عليه، سواء سرى القطع، أو وقف؛ لأن العفو يرجع إلى ما بقي، دون ما استوفي، فأشبه ما لو قبض بعض ديته،
-
ثم أبرأه من باقيها،
-
وإن عفا على مال، فوجب له نصف الدية؛ لأنه أخذ ما يساوي نصف الدية.
-
وإن قطع يدي رجل فسرى إلى نفسه، فاستوفى من يديه،
-
ثم عفا عن النفس، لم يجب له شيء؛ لأنه لم يبق من الدية شيء.
-
وإن قطع نصراني يد مسلم، فسرى، فقطع الولي يده،
-
ثم عفا عن نفسه على مال، ففيه وجهان:
-
٣/٢٨٢٣/٢٨٢
أحدهما: له نصف دية مسلم؛ لأنه رضي بأخذ يد النصراني بدل يد وليه، فبقي له النصف.
-
والثاني: يجب له ثلاثة أرباعها؛ لأنه استوفى يدًا قيمتها ربع دية مسلم، فبقي له ثلاثة أرباعها.
-
وإن قطع يديه فسرى إلى نفسه، فاستوفى من يديه وعفا عن نفسه، فعلى الوجه الأول: لا شيء له؛ لأنه رضي بيده بدلًا من يديه، فيصير كما لو استوفى ديته. وعلى الثاني: له نصف الدية؛ لأنه أخذ ما يساوي نصفها، وبقي له نصفها.
-
وإن كان الجاني امرأة على رجل، فعلى ما ذكرنا من التفصيل.