فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٢٠٬٠٥٩ إلى ٢٠٬٠٦٦
-
٤/٢٤٠٤/٢٤٠
وإن كان للمدعي شاهد واحد عدل، في المال، أو ما يقصد به المال، حلف المدعي مع شهادته، وحكم له به؛ «لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قضى بشاهد ويمين» . رواه مسلم.
-
فإن أبى أن يحلف، وقال: أريد يمين المدعى عليه أحلفناه.
-
فإن نكل المدعى عليه، قضي عليه.
-
ومن قال: ترد اليمين، فهل ترد هاهنا؟ يحتمل وجهين:
-
أحدهما: لا ترد؛ لأنها كانت في جنبته، وقد أسقطها بنكوله عنها، وصارت في جنبة غيره، فلم تعد إليه، كالمدعى عليه إذا نكل عن اليمين، فردت على المدعي، فنكل عنها.
-
والثاني: ترد عليه؛ لأن هذه غير اليمين الأولى؛ ولأن سبب الأولى قوة جنبة المدعي بالشاهد. وسبب الثانية نكول المدعى عليه، فسقوط إحداهما لا يوجب سقوط الأخرى.
-
فإن سكت المدعى عليه، فلم ينكر ولم يقر، حبسه الحاكم حتى يجيب، ولم يجعله بذلك ناكلاً. ذكره القاضي في المجرد. وذكر أبو الخطاب أن الحاكم يقول له: إن أجبت وإلا جعلتك ناكلا، وحكمت عليك، ويكرر ذلك ثلاثاً،
-
فإن أجاب وإلا حكم عليه؛ لأنه ناكل عما يلزمه جوابه، فأشبه الناكل عن اليمين.