باب غسل الميت
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٢٬٩٠٢ إلى ٢٬٩١٤
-
١/٣٥٣١/٣٥٣
وهو فرض على الكفاية؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال في الذي وقصته ناقة: «اغسلوه بماء وسدر» متفق عليه. وأولى الناس بغسله من أوصي إليه بذلك لأن أبا بكر الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أوصى أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس فقدمت بذلك.
-
وأوصى أنس أن يغسله محمد بن سيرين ففعل، ولأنه حق للميت فقدم وصيه فيه على غيره كتفريق ثلثه.
-
فإن لم يكن له وصي فأولاهم بغسل الرجل أبوه،
-
ثم جده، ثم ابنه وإن نزل،
-
ثم الأقرب فالأقرب من عصباته،
-
ثم الرجال من ذوي الأرحام،
-
ثم الأجانب لأنهم أولى الناس بالصلاة عليه. وأولاهم بغسل المرأة أمها،
-
ثم جدتها، ثم ابنتها ثم الأقرب فالأقرب، ثم الأجنبيات.
-
ويجوز للمرأة غسل زوجها بلا خلاف، لحديث أبي بكر. ولقول عائشة: لو استقبلنا ما أمرنا ما استدبرنا ما غسل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلا نساؤه. رواه أبو داود. وفي غسل الرجل امرأته روايتان:
-
أشهرهما: يباح؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لعائشة: «لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك» رواه ابن ماجه. وغسل علي فاطمة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، فلم ينكره منكر، فكان إجماعاً، ولأنها أحد الزوجين فأبيح للآخر غسله كالزوج.
-
والأخرى: لا يباح؛ لأنهما فرقة أباحت أختها وأربعاً سواها، فحرمت اللمس، والنظر كالطلاق. وأم الولد كالزوجة في هذا؛ لأنها محل استمتاعه،
-
فإن طلق الرجل زوجته فماتت في العدة، وكان الطلاق بائناً، فهي كالأجنبية محرمة عليه،
-
وإن كانت رجعية، وقلنا: إن الرجعية مباحة له فله غسلها وإلا فلا.