فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٥١٢ إلى ٥٢٦
-
١/٨٩١/٨٩
السادس: لمس النساء وهو أن تمس بشرته بشرة أنثى، وفيه ثلاث روايات:
-
إحداهن: ينقض بكل حال، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا}
-
الثانية: لا ينقض لما روي: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قبل عائشة ثم صلى ولم يتوضأ» . رواه أبو داود، وعن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت: «فقدت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فجعلت أطلبه فوقعت يدي على قدميه، وهما منصوبتان، وهو ساجد» .
-
رواه النسائي ومسلم. ولو بطل وضوءه لفسدت صلاته.
-
١/٩٠١/٩٠
والثالثة: هي ظاهر المذهب أنه ينقض إذا كان لشهوة،
-
ولا ينقض لغيرها جمعا بين الآية والأخبار، ولأن اللمس ليس بحدث، إنما هو داع إلى الحدث، فاعتبرت فيه الحالة التي تدعو فيها إلى الحدث كالنوم.
-
ولا فرق بين الصغيرة والكبيرة، وذوات المحارم وغيرهن، لعموم الأدلة فيه.
-
وإن لمست امرأة رجلا ففيه روايتان:
-
إحداهما: أنها كالرجل، لأنها ملامسة توجب طهارة فاستوى فيها الرجل والمرأة كالجماع.
-
والثانية: لا ينقض وضوءها، لأن النص لم يرد فيها،
-
ولا يصح قياسها على المنصوص، لأن اللمس منه أدعى إلى الخروج.
-
وهل ينقض وضوء الملموس؟ فيه روايتان.
-
وإن لمس سن امرأة أو شعرها أو ظفرها لم ينقض وضوءه. لأنه لا يقع عليها الطلاق بإيقاعه عليه،
-
وإن لمس عضوا مقطوعا، لم ينقض وضوءه، لأنه لا يقع عليه اسم امرأة،
-
وإن مس غلاما أو بهيمة أو مست امرأة امرأة، لم ينقض الوضوء، لأنه ليس محلا لشهوة الآخر شرعا.