فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٣٬٠٦٣ إلى ١٣٬٠٦٩
-
٣/٨٢٣/٨٢
وله إجبارها على غسل الحيض والنفاس، مسلمة كانت أو ذمية؛ لأن إباحة الوطء يقف عليه، وله إجبار المسلمة على الغسل من الجنابة؛ لأنه واجب عليها. وفي الذمية روايتان:
-
إحداهما: لا يملك إجبارها عليه؛ لأنه لا يجب عليها،
-
ولا يقف إباحة الوطء عليه.
-
والثانية: يملك إجبارها؛ لأن كمال الاستمتاع يقف عليه، لكون النفس تعاف من لا تغتسل من جنابة. وفي التنظف والاستحداد وجهان، بناء على هاتين الروايتين. وقال القاضي: له إجبارها على الاستحداد إذا طال الشعر واسترسل، وتقليم الأظافر إذا طالت رواية واحدة.
-
وهل له منعها أكل ما يتأذى برائحته؟ على وجهين، لما ذكرنا وله منع المسلمة من كل محرم؛ لأن الله منعها منه، وليس له منع الذمية من يسير الخمر؛ لأنها لا تعتقد تحريمه، وله إجبارها على غسل فيها منه؛ لأن نجاسته تمنع الاستمتاع به، وله منعها من السكر؛
-
لأنه يجعلها كالزق المنفوخ،
-
ولا يأمن من جنايتها عليه.