فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٦٬٥٢٦ إلى ٦٬٥٣٩

  1. ٢/٤٢٢/٤٢

    وإن باع أرضاً بحقوقها دخل ما فيها من غراس وبناء في البيع،

  2. وإن لم يقل بحقوقها ففيه وجهان:

  3. أحدهما: يدخل أيضاً لأنه متصل بها للبقاء فهو كأجزائها.

  4. والثاني: لا يدخل، لأن الأرض اسم للعرصة دون ما فيها.

  5. وإن قال: بعتك هذا البستان دخل الجميع في البيع، لأن البستان اسم للأرض ذات الشجر.

  6. وإن باع الأرض وفيها زرع لا يحصد إلا مرة، كالحنطة والشعير والجزر والفجل لم يدخل في البيع، لأنه نماء ظاهر لفصله غاية فلم يدخل في بيع الأرض كالطلع المؤبر وسواء كان نابتاً أو بذراً لأن البذر مودع في الأرض فلم يدخل في بيعها، كالركاز، ويكون الزرع مبقى إلى حين الحصاد، كما أن الثمرة تبقى إلى حين الجذاذ،

  7. فإن أراد البائع قطعه قبل وقته لينتفع بالأرض لم يكن له ذلك، لأن منفعة الأرض إنما حصلت مستثناة عن مقتضى العقد، ضرورة إبقاء الزرع، فتقدرت ببقائه، كما لو باع داراً فيها متاع لا ينقل في العادة إلا في شهر، فيكلف نقله في يوم، لينتفع بها في بقيته.

  8. والحصاد على البائع، وعليه إزالة ما يبقى من عروقه المضرة بالأرض، وتسوية حفره، لأنه حصل بفعله لاستصلاح ملكه، فأشبه من باع داراً فيها حجر للبائع، فقلعه وتحفرت الأرض،

  9. وإن اشترطها المشتري في البيع كانت له، كالثمرة المؤبرة،

  10. ولا تضر جهالته، لأنه دخل في البيع تبعاً للأرض، فأشبه الثمرة بعد تأبيرها.

  11. وإن لم يعلم المشتري بالبذر فله الخيار، لأنه عيب في حقه لما يفوت عليه من نفع الأرض،

  12. فإن قال البائع: أنا أحوله على وجه لا يضر وفعل سقط الخيار، لزوال العيب،

  13. وإن اشترى نخلاً إذا طلع مؤبر لم يعلم تأبيره، فله الخيار أيضاً.

  14. وإن بذل البائع قطعه لم يسقط الخيار، لأن الضرر لا يزول بقطعه، لأنه يفوت عليها [ثمرتها] عاماً.