باب إخراج الزكاة والنية فيه
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٣٬٨٤٣ إلى ٣٬٨٥٥
-
١/٤١٧١/٤١٧
لا يجوز إخراج الزكاة إلا بنية، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنما الأعمال بالنيات» ولأنها عبادة محضة فافتقرت إلى النية كالصلاة،
-
ويجوز تقديمها على الدفع بالزمن اليسير كما في سائر العبادات، ولأنه يجوز التوكل فيها بنية غير مفارقة لأداء الوكيل.
-
ويجب أن ينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة، أو صدقة المال، أو الفطر،
-
فإن نوى صدقة مطلقة لم تجزه؛ لأن الصدقة تكون نفلاً فلا ينصرف إلى الفرض إلا بتعيين،
-
ولو تصدق بجميع ماله تطوعاً لم يجزه؛ لأنه لم ينو الفرض.
-
ولا يجب تعيين المال المزكى عنه،
-
فإن كان له نصابان، فأخرج الفرض عن أحدهما بعينه أجزأه؛ لأن التعيين لا يضر،
-
وإن أطلق عن أحدهما أجزأه؛ لأنه لو أطلق لكان عن أحدهما فلا يضر التقييد به.
-
وإن نوى أنه لو كان الغائب سالماً فهو زكاته وإلا فهو عن الحاضر، صح، وكان على ما نواه.
-
وإن نوى أنه زكاة أو تطوع لم يصح؛ لأنه لم يخلص النية للفرض،
-
وإن نوى أنه زكاة مالي وإن لم يكن سالماً فهو تطوع صح؛ لأنه هكذا يقع فلا يضر التقييد به،
-
ولو نوى إن كان أبي قد مات فصار ماله لي فهذا زكاته لم يصح؛ لأنه لم يبن على أصل.
-
ولو نوى عن ماله الغائب فبان تالفاً لم يكن له صرفه إلى الحاضر؛ لأنه عينه للغائب، فأشبه ما لو أعتق عبداً عن كفارة لم يملك صرفه إلى أخرى.