فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٢٨١ إلى ٢٩٦
-
١/٦٣١/٦٣
ثم يغسل يديه إلى المرفقين، وهو فرض بالإجماع، لقول الله تعالى: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} .
-
ويجب غسل المرفقين؛ لأن جابراً - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: «كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا توضأ أمر الماء على مرفقيه» ، رواه الدارقطني، وفيه: " دار الماء " وهذا يصلح بياناً؛ لأن " إلى " تكون بمعنى " مع " كقوله تعالى: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} [أي: مع الله] ،
-
ويجب غسل أظفاره، وإن طالت، والأصبع الزائدة، والسلعة؛ لأن ذلك من يده،
-
وإن كانت له يد زائدة أصلها في محل الفرض، وجب غسلها؛ لأنها نابتة في محل الفرض، أشبهت الأصبع،
-
وإن نبتت في العضد أو المنكب، لم يجب غسلها وإن حاذت محل الفرض؛ لأنها في غير محل الفرض، فهي كالقصيرة.
-
وإن كانت له يدان متساويتان على منكب واحد، وجب غسلهما؛ لأن إحداهما ليست أولى من الأخرى.
-
وإن تقلعت جلدة من الذراع، فتدلت من العضد، لم يجب غسلها؛ لأنها صارت من العضد،
-
وإن تقلعت من العضد، فتدلت من الذراع، وجب غسلها؛ لأنها متدلية من محل الفرض.
-
وإن تقلعت من إحداهما، فالتحم رأسها بالأخرى، وجب غسل ما حاذى محل الفرض منها؛ لأنها كالجلد الذي عليهما،
-
فإن كانت متجافية في وسطها، غسل ما تحتها من محل الفرض.
-
وإن كان أقطع فعليه غسل ما بقي من محل الفرض،
-
فإن لم يبق منه شيء، سقط الغسل،
-
ويستحب أن يمس محل القطع بالماء، لئلا يخلو العضو من طهارة.
-
١/٦٤١/٦٤
وتستحب البداءة بغسل اليمنى من يديه ورجليه؛ «لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، كان يحب التيمن في ترجله وتنعله وطهوره، وفي شأنه كله» . متفق عليه.
-
فإن بدأ باليسرى جاز؛ لأنهما كعضو واحد، بدليل قوله سبحانه: {وَأَيْدِيكُمْ} {وَأَرْجُلَكُمْ} فجمع بينهما.