فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٠٬٢٠٤ إلى ١٠٬٢١٢
-
٢/٢٤٥٢/٢٤٥
ومن تحجر مواتًا، وشرع في إحيائه ولم يتم، فهو أحق به؛ لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به» رواه أبو داود.
-
فإن نقله إلى غيره، صار الثاني أحق به؛ لأن صاحب الحق آثره به.
-
فإن مات، انتقل إلى وارثه؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من ترك حقًا، أو مالًا فهو لوارثه» وإن باعه ولم يصح؛ لأنه لم يملكه، فلم يصح بيعه، كحق الشفعة، ويحتمل جواز بيعه؛ لأنه صار أحق به،
-
فإن بادر إليه غيره فأحياه، لم يملكه في أحد الوجهين؛ لمفهوم قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به» ولأن حق المتحجر أسبق، فكان أولى، كحق الشفيع في المشتري.
-
والثاني: يملكه؛ لأنه أحيا أرضًا ميتة، فيدخل في عموم الحديث، ولأن الإحياء يملك به، فقدم على التحجر الذي لا يملك به،
-
وإن شرع في الإحياء وترك، قال له السلطان: إما أن تعمر،
-
وإما أن ترفع يدك؛ لأنه ضيق على الناس في حق مشترك، فلم يمكن منه، كالوقوف في طريق ضيق،
-
فإن سأل الإمهال، أمهل مدة قريبة، كالشهرين ونحوهما،
-
فإن انقضت ولم يعمر، فلغيره إحياؤها وتملكها كسائر الموات.