فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٤٧٨ إلى ٤٨٩
-
١/٨٥١/٨٥
الرابع: أكل لحم الجزور فينقض الوضوء، لما روى جابر بن سمرة «أن رجلا سأل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: " إن شئت توضأ، وإن شئت فلا تتوضأ " قال: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: " نعم توضأ من لحوم الإبل» رواه مسلم. قال أبو عبد الله: فيه حديثان صحيحان عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، حديث البراء بن عازب، وجابر بن سمرة. ولا فرق بين قليله وكثيره، ونيئه ومطبوخه، لعموم الحديث.
-
وعنه في من أكل وصلى ولم يتوضأ: إن كان يعلم أمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، بالوضوء منه، فعليه الإعادة،
-
وإن كان جاهلا فلا إعادة عليه.
-
١/٨٦١/٨٦
وفي اللبن روايتان:
-
إحداهما: لا ينقض؛ لأنه ليس بلحم.
-
والثانية: ينقض، لما روى أسيد بن حضير أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «توضؤوا من لحوم الإبل وألبانها» رواه أحمد في المسند.
-
وفي الكبد والطحال، وما لا يسمى لحما وجهان:
-
أحدهما: لا ينقض؛ لأنه ليس بلحم.
-
والثاني: ينقض، لأنه من جملته، فأشبه اللحم، وقد نص الله على تحريم لحم الخنزير فدخل فيه سائر أجزائه.
-
ولا ينقض الوضوء مأكول غير لحم الإبل،
-
ولا ما غيرت الناس لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في لحم الغنم:
-
«وإن شئت فلا توضأ» ويروى أن آخر الأمرين من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ترك الوضوء مما غيرت النار» . رواه أبو داود.