فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٢٠٬٣١٣ إلى ٢٠٬٣١٨
-
٤/٢٥٥٤/٢٥٥
وإن تداعيا عيناً في يد غيرهما، فاعترف أنه لا يملكها، وأقام كل واحد منهما البينة أنها له، ففيه ثلاث روايات:
-
إحداهن: تسقط البينتان، ويقرع بينهما،
-
فمن خرجت له القرعة، حلف أنها له وسلمت إليه؛ لأنهما تساويا من غير ترجيح بيد ولا غيرها، فوجب أن يسقطا، كالنصين ويصار إلى القرعة، كالعبيد إذا تساووا. وقد روى الشافعي حديثاً رفعه إلى ابن المسيب «أن رجلين اختصما إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في أمر، وجاء كل واحد منهما بشهود عدول على عدة واحدة، فأسهم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بينهما» .
-
والثانية: تقسم العين بينهما، لحديث أبي موسى؛ لأنهما تساويا في الدعوى والبينة واليد، فوجب أن تقسم العين بينهما، كما لو كانت في أيديهما.
-
والثالثة: يقرع بينهما، فمن قرع صاحبه، أخذها بغير يمين؛ لأن القرعة أوجبت العمل بإحدى البينتين،
-
ولا حاجة إلى اليمين مع البينة.