فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١١٬٥٠٣ إلى ١١٬٥١٩
-
٢/٣٢٦٢/٣٢٦
قال أحمد: بأي شيء خرجت القرعة، وقع الحكم به، سواء كانت رقاعاً أو خواتيم، وذلك لأن الشرع ورد بالقرعة، ولم يرد بكيفيتها، فوجب ردها إلى ما يقع عليه الاسم مما تعارفه الناس، والأحوط أن تقطع رقاع متساوية يكتب في كل رقعة اسم ذي السهم،
-
ثم يجعل في بنادق طين، أو شمع، متساوية،
-
ثم يغطى بثوب، ويقال لرجل: أدخل يدك، فأخرج بندقة، فيفضها، ويعلم ما فيها،
-
فإن كان القصد عتق الثلث، جزأ العبيد ثلاثة أجزاء،
-
فإن أمكن تجزئتهم بالعدد والقيمة، كستة أعبد قيمتهم متساوية، جعلنا كل اثنين جزءاً كما فعل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيهم.
-
وإن كانت قيمتهم مختلفة، إلا أننا إذا ضممنا قليل القيمة إلى كثيرها، صار أثلاثاً، فعلنا ذلك.
-
وإن أمكن تعديلهم بالقيمة دون العدد، كستة قيمة أحدهم الثلث، وقيمة اثنين الثلث، وقيمة ثلاثة الثلث، جزأناهم بالقيمة.
-
وإن لم يمكن تعديلهم بقيمة ولا عدد، كثمانية أعبد قيمتهم مختلفة، أو متساوية، احتمل أن لا نجزئهم، بل نخرج قرعة الحرية لواحد واحد، حتى يستوفى الثلث، واحتمل أن نقارب بينهم، ونجزئهم ثلاثة أجزاء، فنجعل ثلاثة جزءاً، وثلاثة جزءاً، واثنين جزءاً،
-
فإن خرجت القرعة على زائد على الثلث، أقرعنا بين ما وقعت لهم القرعة، فكملنا الحرية في بعضهم، وتممنا الثلث من الباقين.
-
وإن وقعت على ما دون الثلث، عتقوا، وأعدنا القرعة لتكميل الثلث من الباقين.
-
وإن أعتق عبدين، قيمة أحدهما مثلا قيمة الآخر، أقرعنا بينها بسهم حرية، وسهم رق،
-
فإن وقع سهم الحرية للأدنى عتق،
-
وإن وقع للأكثر عتق نصفه.
-
فإن كانت قيمة أحدهما مائتين، والآخر ثلاثمائة، جمعنا قيمتهما،
-
ثم أقرعنا بينهما، فمن خرج له سهم الحرية، ضربنا قيمته في ثلاثة، ونسبنا قيمتها إلى المرتفع بالضرب، فما خرج من النسبة، عتق من العبد قدره،
-
فإذا وقعت على الذي قيمته مائتان، ضربناه في ثلاثة، صار ستمائة، ونسبنا قيمتهما إلى ذلك، نجدها خمسة أسداسه، فيعتق منه خمسة أسداسه،
-
وإن وقعت على الآخر، عتق منه خمسة أتساعه لذلك، وهكذا نصنع في أمثال ذلك.