فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٦٬٦٦٨ إلى ١٦٬٦٧٢
-
٤/٢٩٤/٢٩
وفي الشفتين الدية؛ لأن في كتاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعمرو بن حزم: «وفي الشفتين الدية» ، ولأن فيهما نفعًا كبيرًا، وجمالًا ظاهرًا، فإنهما يقيان الفم ما يؤذيه، ويردان الريق، وينفخ بهما، ويمسك بهما الماء، ويتم بهما الكلام، ويستران الأسنان، وفي إحداهما نصف الدية،
-
وعنه: في العليا ثلثها، وفي السفلى ثلثاها؛ لأن ذلك يروى عن زيد بن ثابت، ولأن النفع بالسفلى أعظم؛ لأنها تدور وتتحرك، وتحفظ الريق والطعام، والأول المذهب؛ لأنه قول أبي بكر الصديق وعلي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، ولأن كل شيئين وجبت الدية فيهما، وجب في إحداهما نصفها كاليدين،
-
ولا عبرة بزيادة النفع، بدليل اليمنى مع اليسرى والأصابع،
-
وإن ضربهما فأشلهما، أو تقلصتا بحيث لا ينطبقان على الأسنان، أو التصقتا بحيث لا ينفصلان عنها، ففيهما ديتهما؛ لأنه عطل نفعهما، فأشبه ما أشل يده،
-
وإن تقلصتا بعض التقلص، ففيهما حكومة.