فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٩٬٩١٥ إلى ١٩٬٩٢٧
-
٤/٢٣٣٤/٢٣٣
وليس على القاضي تتبع قضايا من قبله؛ لأن الظاهر أنه لا يولى للقضاء إلا من يصلح، والظاهر إصابته الحق.
-
وإن علم أن القاضي قبله لا يصلح للقضاء، نقض من أحكامه ما خالف الحق،
-
وإن لم يخالف نصاً ولا إجماعاً؛ لأنه ممن لا يجوز قضاؤه، أشبه حكم بعض الرعية، ويبقي ما وافق الحق؛ لأن الحق وصل إلى مستحقه،
-
فلا حاجة إلى نقضه. وقال أبو الخطاب: ينقضه أيضاً ليحكم به.
-
وإن كان يصلح للقضاء، لم يجز أن ينقض من قضاياه، إلا ما خالف نصاً أو إجماعاً، لما ذكرنا في حكم نفسه.
-
وإن تظلم متظلم من القاضي قبله وسأل إحضاره، لم يحضره حتى يسأله عما بينهما؛ لأنه ربما قصد تبديله.
-
فإن قال: لي عليه مال من معاملة، أو غصب، أو رشوة، أحضره،
-
وإن قال: حكم علي بشهادة فاسقين، أو عدوين، أو جار علي في الحكم، وله بينة، أحضره، أو وكيله، وحكم له بها.
-
وإن لم يكن له بينة، ففيه وجهان:
-
أحدهما: يحضره، كما لو ادعى عليه مالاً.
-
والثاني: لا يحضره لأنه لا تتعذر إقامة البينة عليه.
-
فإن أحضره فاعترف، حكم عليه،
-
وإن أنكر، قبل قوله بغير يمين؛ لأن قوله مقبول بحال ولايته.