فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٤٬١٤٩ إلى ١٤٬١٥٣
-
٣/١٥٠٣/١٥٠
وإذا ادعت المرأة انقضاء عدتها بالقروء في زمن يمكن انقضاؤها فيه، أو بوضع الحمل الممكن، فأنكرها الزوج، فالقول قولها، لقول الله تعالى:
-
{وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} فلولا أن قولهن مقبول ما حرم عليهن كتمانه، كالشهود، لما حرم عليهم كتمان الشهادة، دل على قبولها منهم.
-
وإن ادعت انقضاء عدتها بالشهور، فأنكرها، فالقول قوله؛ لأنه اختلاف في وقت الطلاق، والقول قوله فيه،
-
وإن ادعت انقضاءها في مدة لا يمكن انقضاؤها فيها، لم تسمع دعواها، مثل أن تدعي انقضاءها بالقروء في أقل من ثمانية وعشرين يوماً. إذا قلنا: الأقراء: الأطهار. أو في أقل من تسعة وعشرين إذا قلنا: هي الحيض؛ لأننا نعلم كذبها.
-
وإن ادعت انقضاءها بالقروء في شهر، لم يقبل قولها إلا ببينه. نص عليه؛ لأنه يروى عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. ولأن ذلك يندر جداً. وظاهر قول الخرقي: قبول قولها بمجرده لما ذكرناه.