فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٦٬٥٩٠ إلى ٦٬٦٠٨
-
٢/٤٧٢/٤٧
ويلزمه مع ردها صاعاً من تمر بدلاً عن اللبن الموجود حال العقد للخبر. ويكون جيداً غير معيب، لأنه واجب بإطلاق الشرع، فأشبه الواجب في الفطرة،
-
وإن ردها قبل حلبها لم يلزمه شيء، لأنه بدل اللبن، ولم يأخذه،
-
وإن ردها بعد حلبها، ولبنها موجود غير متغير ففيه وجهان:
-
أحدهما: يرده ولا شيء عليه، لأنه بحاله لا عيب فيه.
-
والثاني: عليه صاع تمر،
-
ولا يلزم البائع قبول اللبن، لأنه يسرع إليه التغير، وكونه الضرع أحفظ له،
-
فإن تغير اللبن فعليه الثمن،
-
ولا يلزم البائع قبول اللبن لتغيره.
-
وقال القاضي: يلزمه قبوله لأن النقص فيه حصل باستعلام المبيع.
-
فإن لم يقدر على التمر، فقيمته في الموضع الذي وقع عليه العقد، لأنه بمنزلة عين أتلفها،
-
ولو رضي بالتصرية وأصاب عيناً سواها فله ردها، لأن رضاه بعيب لا يمنع الرد بما سواه وعليه مع الرد صاع تمر، لأنه عوض للبن التصرية، فيكون عوضاً له مطلقاً ويحتمل أن لا يلزمه هاهنا إلا مثل اللبن، لبن الأصل وجوب ضمان اللبن بمثله خولف فيما إذا رد المصراة من أجل التصرية للخبر، ففيما إذا ردها لعيب آخر يبقى على الأصل كما لو كانت غير مصراة وفيها لبن.
-
وإن اشترى شاة غير مصراة، فحدث لها لبن فاحتلبه،
-
ثم ردها بعيب، فلا شيء عليه، لأن اللبن حدث في ملكه،
-
وإن كان فيها لبن يسير لا يخلو الضرع من مثله،
-
فلا شيء فيه، لأن مثل هذا لا عبرة به.
-
وإن كان كثيراً فعليه مثله، لأن الأصل ضمان اللبن بمثله،
-
فلا يبطل بمخالفته في لبن التصرية،
-
وإن كان باقياً انبنى على رد لبن التصرية، لما ذكرنا،
-
فإن قلنا: لا يرده فبقاؤه كتلفه. وهل له رد المبيع؟ يخرج على الروايتين فيمن اشترى ثوباً فقطعه، ثم علم عيبه.