فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٨٬٠٩٢ إلى ١٨٬١٠٢

  1. ٤/١١٩٤/١١٩

    ولا يجوز لمن عليه دين الجهاد إلا بإذن غريمه إلا أن يقيم به كفيلاً، أو يعطي به رهناً، أو يكون له من يقضيه عنه؛ لما روى أبو قتادة «أن رجلاً جاء إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسول الله، إن قتلت في سبيل الله، كفر الله خطاياي؟ فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إن قتلت في سبيل الله صابراً محتسباً مقبلا غير مدبر كفر الله عنك خطاياك، إلا الدين كذلك قال جبريل» رواه مسلم؛

  2. ولأن فرض أداء الدين متعين عليه،

  3. فلا يجوز تركه لفرض على الكفاية يقوم غيره فيه مقامه.

  4. والمؤجل، كالحال؛ لأنه يعرض نفسه للقتل، فيضيع الحق.

  5. فإن كان له مال غائب، فهو كالمعسر؛ لأنه قد يتلف، فيضيع الحق.

  6. وإن تعين عليه الجهاد،

  7. فلا إذن لغريمه؛ لما ذكرنا في الوالدين.

  8. وإن أذن له الغريم، جاز له الجهاد؛ لأن الحق له، فجاز بإذنه.

  9. فإن رجع عن الإذن، أو أذن له أبواه في الغزو،

  10. ثم رجعا، أو كانا كافرين فأسلما، أو رقيقين فعتقا قبل التقاء الزحفين، لم يجز الخروج إلا بإذن مستأنف.

  11. وإن كان بعده، فلا إذن لهما؛ لأنه صار متعيناً، فقدم؛ لما ذكرناه.