فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٣٬٤٠٨ إلى ٣٬٤٢٢
-
١/٣٨٨١/٣٨٨
ومن وجبت عليه فريضة فعدمها فله أن يخرج فريضة أعلى منها بسنة، ويؤخذ شاتين، أو عشرين درهماً، أو فريضة أدنى منها بسنة، ومعها شاتان أو عشرون درهما، لما روى أنس في كتاب الصدقات الذي كتبه أبو بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة وعنده حقة، فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهماً،
-
ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده الحقة، وعنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة، ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين درهماً،
-
ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده إلا بنت لبون، فإنها تقبل منه بنت لبون، ويعطى شاتين أو عشرين درهماً،
-
ومن بلغت صدقته بنت لبون، وعنده حقة، فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين درهماً،
-
فأما من وجبت عليه جذعة، فأعطى مكانها ثنية بغير جبران جاز،
-
وإن طلب جبراناً لم يعط؛ لأن زيادة سن الثنية غير معتبر في الزكاة،
-
وإن عدم بنت المخاض لم يقبل منه فصيل بجبران ولا غيره؛ لأنه ليس بفرض ولا أعلى منه، والخيرة في النزول والصعود، والشياه والدراهم إلى رب المال؛
-
١/٣٨٩١/٣٨٩
للخبر، فإن أراد أعطى شاة وعشرة دراهم، أو أخذ ذلك جاز ذكره القاضي؛ لأن الشاة مقام عشرة دراهم، وقد كانت الخيرة إليه فيهما مع غيرهما، فكانت الخيرة إليه فيهما مفردين ويحتمل المنع؛ لأن الشارع جعل له الخيرة في شيئين، وتجويز هذا يجعل له الخيرة في ثلاثة أشياء،
-
وإن كان النصاب مريضاً لم يجز له الصعود إلى الفرض الأعلى بجبران؛ لأن الشاتين جعلتا جبراناً، لما بين صحيحين، فيكون أكثر مما بين المريضين،
-
وإن أراد النزول ويدفع الجبران جاز؛ لأنه متطوع بالزيادة،
-
ومن وجب عليه فرض فلم يجد إلا أعلى منه بسنتين، فقال القاضي: يجوز أن يصعد إلى الأعلى، ويأخذ أربع شياه أو أربعين درهماً، أو ينزل إلى الأنزل، ويخرج معه أربع شياه أو أربعين درهماً لأن الشارع جوز له الانتقال إلى الذي يليه، وجوز الانتقال من العدول إلى ما يليه [إذا كان هو الفرض، وهنا لو كان موجوداً فإذا عدم جاز العدول إلى ما يليه] ، وقال أبو الخطاب: لا يجوز؛
-
لأن النص إنما ورد بالانتقال إلى ما يليه فأما إن وجد سناً يليه لم يجز له الانتقال إلى الأبعد؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أقام الأقرب مقام الفرض،
-
ولو وجد الفرض لم ينتقل عنه، فكذلك إذا وجد الأقرب لم ينتقل عنه،
-
وإن أراد أن يخرج مكان الأربع شياه شاتين وعشرين درهماً جاز؛ لأنهما جبران فيهما كالكفارتين،
-
ولا مدخل للجبران في غير الإبل لأن النص فيها ورد وليس غيرها في معناها.