فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٤٬٨٨٧ إلى ٤٬٨٩٧
-
١/٤٩٣١/٤٩٣
ويحرم عليه شراء الصيد واتهابه؛ لما روى ابن عباس، «أن الصعب بن جثامة، أهدى إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حماراً وحشياً، فرده عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم» متفق عليه، ولأنه سبب يتملك به الصيد، فلم يملكه به المحرم، كالاصطياد،
-
ومتى ملك الصيد بجهة محرمة، حتى حل؛ لم يبح له، وعليه إرساله،
-
فإن تلف أو أتلفه فعليه فداؤه؛ لأنه تلف بسبب كان في إحرامه فضمنه كما لو جرحه فمات بعد حله،
-
وإن ذبحه بعد التحلل لم يبح عند القاضي؛ لأنه صيد لزمه ضمانه، فلم يبح ذبحه، كحلال الإحرام.
-
وقال أبو الخطاب: يباح؛ لأنه ذبحه في حال حله، فأبيح كغيره،
-
وإن أحرم وفي ملكه صيد؛ لم يزل ملكه عنه؛ لأنه ملك فلا يزول بالإحرام، كملك البضع، وله بيعه وهبته،
-
وإن كان في يده المشاهدة أو قفص أو حبل معه، فعليه إرساله،
-
فإن لم يفعل فأرسله إنسان،
-
فلا ضمان عليه؛ لأنه ترك فعل الواجب،
-
فإن ترك حتى تحلل، فحكمه حكم ما صاده، قال في الشرح: فملكه باق عليه،
-
وإن مات من يرثه وله صيد، ورثه؛ لأن الملك بالإرث يثبت حكماً، بغير اختياره، ويثبت للصبي والمجنون، فأشبه استدامة الملك، ويحتمل أن لا يملكه؛ لأنه ابتداء ملك فأشبه الشراء.