فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١١٬٠٠٦ إلى ١١٬٠١٦
-
٢/٢٩٢٢/٢٩٢
ويجوز أن يوصي إلى رجل،
-
فإن مات فإلى آخر، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال في جيش مؤتة: «أميركم زيد، فإن قتل فأميركم جعفر، فإن قتل، فأميركم عبد الله بن رواحة» رواه أحمد والنسائي.
-
والوصية في معنى التأمير.
-
ولو قال: أنت وصيي،
-
فإذا كبر ابني، فهو وصيي، صح، لأنه إذن في التصرف، فجاز مؤقتاً، كالتوكيل.
-
ومن أوصي إليه في مدة، لم يكن وصياً في غيرها، لذلك.
-
فإذا أوصى إلى رجل وجعل له أن يوصي إلى من شاء، جاز. وله أن يوصي إلى من شاء من أهل الوصية، لأنه رضي باجتهاده وولاية من ولاه.
-
وإن نهاه عن الإيصاء، لم يكن له أن يوصي، كما لو نهى الوكيل عن التوكيل.
-
وإن أطلق، ففيه روايتان:
-
إحداهما: له أن يوصي، لأنه قائم مقام الأب فملك ذلك كالأب.
-
والثانية: ليس له ذلك. اختاره أبو بكر وهو ظاهر كلام الخرقي، لأنه يتصرف بالتولية، فلم يكن له التفويض من غير إذن فيه، كالتوكيل.