فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١١٬٤٦٨ إلى ١١٬٤٧٣
-
٢/٣٢٤٢/٣٢٤
فأما العتق بالملك، فإن من ملك ذا رحم محرم، عتق عليه بمجرد ملكه، لما روى سمرة، أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من ملك ذا رحم محرم، فهو حر» رواه أبو داود ولأنه ذو رحم محرم فعتق عليه إذا ملكه الولد.
-
وعنه: لا يعتق عليه، إلا عمودا النسب، بناء على أن نفقة غيرهم لا تجب.
-
وإن ملك بعض من يعتق عليه بسبب غير الميراث، فهو كإعتاقه له في تقويم باقيه عليه مع اليسار، وبقائه على الرق مع الإعسار، لأنه عتق بسبب من جهته، فأشبه إعتاقه بالقول.
-
وإن ملكه بالإرث، لم يعتق منه إلا ما ملك، موسراً كان أو معسراً، لأنه لا اختيار له في إعتاقه،
-
ولا سبب من جهته. ونقل عنه المروذي ما يدل على أنه يعتق نصيب الشريك إذا كان موسراً، لأنه ملك بعضه، أشبه البيع.
-
وإذا ملك ولده من الزنا، لم يعتق عليه على ظاهر كلام أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، لأنه لا تجب عليه نفقته، ويحتمل أن يعتق عليه، لأنه ولد يحرم نكاحه، فعتق، كولد الرشيدة.