فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٧٤٨ إلى ٧٥٩
-
١/١٢٤١/١٢٤
والثاني: طلب الماء شرط في الرواية المشهورة، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} ،
-
ولا يقال: لم يجد إلا لمن طلب، ولأنه بدل، فلم يجز العدول إليه قبل طلب المبدل، كالصيام في الظهار.
-
وعنه: ليس بشرط، لأنه ليس بواجب قبل الطلب، فيدخل في الآية.
-
وصفة الطلب أن ينظر يمينه، وشماله، وأمامه، ووراءه،
-
وإن كان قريبا من حائل، من ربوة، أو حائط، علاه فنظر حوله.
-
وإن رأى خضرة أو نحوها استبرأها.
-
١/١٢٥١/١٢٥
وإن كان معه رفيق، سأله الماء فإن بذله له لزمه قبوله. لأن المنة لا تكثر في قبوله.
-
وإن وجد ماء يباع بثمن المثل أو بزيادة غير مجحفة بماله، وهو واجد للثمن، غير محتاج إليه، لزمه شراؤه، كما يلزمه شراء الرقبة في الكفارة.
-
فإن لم يبذله له صاحبه، لم يكن له أخذه قهرا،
-
وإن استغنى عنه صاحبه، لأن له بدلا،
-
وإن علم بماء قريب، لزمه قصده ما لم يخف على نفسه أو ماله أو فوت الوقت أو الرفقة وإن تيمم ثم رأى ركبا، أو خضرة، أو شيئا يدل على الماء، أو سرابا ظنه ماء قبل الصلاة، لزمه الطلب؛ لأنه وجد دليل الماء، وبطل تيممه، لأنه وجب عليه الطلب، فبطل تيممه، كما لو رأى ماء.
-
وإن رأى الركب ونحوه في الصلاة، لم تبطل؛ لأنه شرع فيها بطهارة متيقنة، فلا يبطلها بالشك.