فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٤ إلى ٢٧

  1. ١/١٩١/١٩

    فإن سخن بالشمس، أو بطاهر، لم تكره الطهارة به؛ لأنها صفة خلق عليها الماء، فأشبه ما لو برده،

  2. وإن سخن بنجاسة يحتمل وصولها إليه، ولم يتحقق فهو طاهر؛ لأن الأصل طهارته،

  3. فلا تزول بالشك، ويكره استعماله لاحتمال النجاسة. وذكر أبو الخطاب رواية أخرى: أنه لا يكره؛ لأن الأصل عدم الكراهة.

  4. وإن كانت النجاسة لا تصل إليه غالباً، ففيه وجهان:

  5. ١/٢٠١/٢٠

    أحدهما: يكره؛ لأنه يحتمل النجاسة، فكره كالتي قبلها.

  6. والثاني: لا يكره؛ لأن احتمال النجاسة بعيد، فأشبه غير المسخن.

  7. وإن خالط الماء طاهر لم يغيره، لم يمنع الطهارة به؛

  8. ١/٢١١/٢١

    لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اغتسل هو وزوجته من قصعة فيها أثر العجين» رواه النسائي وابن ماجه والأثرم لأن الماء باق على إطلاقه.

  9. فإن كان معه ماء يكفيه لطهارته فزاده مائعاً لم يغيره،

  10. ثم [تطهر] به، صح لما ذكرنا.

  11. وإن كان الماء لا يكفيه لطهارته، فكذلك؛ لأنه المائع استهلك في الماء كالتي قبلها.

  12. وفيه وجه آخر: لا تجوز الطهارة به؛ لأنه أكملها بغير الماء، فأشبه ما لو غسل به بعض أعضائه.

  13. ١/٢٢١/٢٢

    وإن غير الطاهر صفة الماء لم يخل من أوجه أربعة:

  14. أحدها: ما يوافق الماء في الطهورية، كالتراب، وما أصله الماء كالملح المنعقد من الماء،

  15. فلا يمنع الطهارة به؛ لأنه يوافق الماء في صفته، أشبه الثلج.

  16. والثاني: ما لا يختلط بالماء كالدهن والكافور والعود،

  17. فلا يمنع؛ لأنه تغير عن مجاورة، فأشبه ما لو تغير الماء بجيفة بقربه.

  18. الثالث: ما لا يمكن التحرز منه، كالطحلب وسائر ما ينبت في الماء، وما يجري عليه الماء من الكبريت والقار وغيرهما، وورق الشجر على السواقي والبرك، وما تلقيه الرياح والسيول في الماء من الحشيش والتبن ونحوهما،

  19. فلا يمنع؛ لأنه لا يمكن صون الماء عنه.

  20. الرابع: ما سوى هذه الأنواع، كالزعفران والأشنان والملح المعدني، وما لا ينجس بالموت كالخنافس والزنابير، وما عفي عنه لمشقة التحرز إذا ألقي في الماء قصداً، فهذا إن غلب على أجزاء الماء مثل أن جعله صبغاً، أو حبراً، أو طبخ فيه، سلبه الطهورية بغير خلاف؛

  21. لأنه زال اسم الماء، فأشبه الخل.

  22. ١/٢٣١/٢٣

    وإن غير إحدى صفاته طعمه أو لونه أو ريحه، ولم يطبخ فيه، فأكثر الروايات عن أحمد أنه لا يمنع؛ لقول الله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} ، ولأنه خالطه طاهر لم يسلبه اسمه،

  23. ولا رقته، ولا جريانه، أشبه سائر الأنواع.

  24. وعنه: لا تجوز الطهارة به؛ لأنه سلب إطلاق اسم الماء، أشبه ماء الباقلاء المغلي، وهذا اختيار الخرقي، وأكثر الأصحاب.