فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٦٬٤٤٣ إلى ١٦٬٤٤٩
-
٤/١٦٤/١٦
ودية الكاتبي: نصف دية المسلم؛ لما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «دية المعاهد نصف دية المسلم» رواه أبو داود. وروي عنه: أن ديته ثلث الدية، لما روي أن عمر: جعل دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، إلا أنه رجع عن هذه الرواية.
-
وقال: كنت أذهب إلى أن دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، فأنا اليوم أذهب إلى نصف دية المسلم.
-
فإن قتله المسلم عمدًا، أضعفت الدية على قاتله، لإزالة القود؛ لأن عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حكم بذلك،
-
ولو قتله الكافر لم تضعف ديته؛ لأن القود واجب، ونساؤهم على النصف من دياتهم، كما أن نساء المسلمين على النصف منهم، ودية المجوسي: ثمانمائة درهم؛ لما روي عن عمر، وعثمان، وابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أنهم قالوا: ديته ثمانمائة درهم، والمستأمن: كالذمي،
-
وإن كان وثنيًا فديته: دية المجوسي؛ لأنه كافر، لا يحل نكاح نسائه،
-
فأما من لم تبلغه الدعوة، إن لم يكن له عهد،
-
فلا ضمان فيه؛ لأنه كافر لا عهد له، أشبه نساء أهل الحرب، وقال أبو الخطاب: يضمن بما يضمن به أهل دينه؛ لأنه محقون الدم من أهل القتال، أشبه المستأمن.