فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٢٠٬٦٩٨ إلى ٢٠٬٧٠٩
-
٤/٢٨٠٤/٢٨٠
ويعتبر استمرار شروط العدالة حتى يتصل بها الحكم،
-
فإن شهد عند الحاكم، فلم يحكم بشهادته، حتى حدث منه ما لا تجوز معه شهادته، لم يحكم بها؛ لأن العدالة أن الإنسان يستبطن الفسق، ويظهر العدالة،
-
فلا يؤمن أن يكون فاسقاً حين أداء شهادته، فلم يجز الحكم بها مع الشك فيها،
-
وإن حدث ذلك منه بعد الحكم وقبل الاستيفاء،
-
فإن كان ذلك حداً لله تعالى، لم يستوف؛ لأنه يدرأ بالشبهات ولا مطالب به، وهذه شبهة،
-
وإن كان مالاً، استوفي؛ لأن الحكم قد تم، وثبت الاستحقاق بأمر ظاهر الصحة،
-
فلا نبطله بأمر محتمل،
-
وإن كان حد قذف، أو قصاص، ففيه وجهان: أحدهما: يستوفى؛ لأنه حق آدمي له مطالب، فأشبه المال.
-
٤/٢٨١٤/٢٨١
والثاني: لا يستوفى؛ لأنه عقوبة على البدن، تدرأ بالشبهات، أشبه الحد،
-
فأما إن أديا الشهادة وهما من أهلها،
-
ثم ماتا قبل الحكم بها، أو جنا، أو أغمي عليهما، حكم بها؛ لأن ذلك لا يؤثر في شهادتهما،
-
فلا يدل على الكذب فيها.