فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٦٬٠٧٨ إلى ١٦٬٠٩١
-
٣/٢٧٣٣/٢٧٣
وإذا اقتص في الطرف على الوجه الشرعي، فسرى، لم يجب ضمان السراية، سواء سرى إلى النفس، أو عضو آخر، لما روي أن عمر وعليًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قالا: من مات من حد، أو قصاص، لا دية له، الحق قتله.
-
رواه سعيد في ((سننه) ) ولأنه قطع مقدر مستحق، فلم تضمن سرايته، كقطع السارق.
-
وإن تعدى في القطع، أو قطع بآلة كالة، أو مسمومة فسرى، ضمن السراية؛ لأنه سراية قطع غير مأذون فيه، أشبه سراية الجناية. وسراية الجناية مضمونة؛ لأنها سراية قطع مضمون.
-
فإن اقتص في الطواف قبل الاندمال،
-
ثم سرت الجناية، كانت سرايتها هدرًا، لخبر عمرو بن شعيب، ولأنه استعجل ما ليس له استعجاله، فبطل حقه، كقاتل موروثه.
-
وإن سرى القطعان جميعًا، فهما هدر كذلك.
-
وإن اقتص بعد الاندمال،
-
ثم انتقض جرح الجناية، فسرى إلى النفس وجب القصاص به؛ لأنه اقتص بعد جواز الاقتصاص،
-
فإن اختار الدية، فله دية إلا دية الطرف المأخوذ في القصاص.
-
فإن كانت دية الطرف كدية النفس، فليس له العفو على مال كذلك.
-
وإن كان الجاني ذميًا قطع أنف مسلم، فاقتص منه بعد البرء،
-
ثم سرى إلى نفس المسلم، فلوليه قتل الذمي، وهل له أن يعفو على نصف دية المسلم؟ فيه وجهان:
-
٣/٢٧٤٣/٢٧٤
أحدهما: له ذلك؛ لأن دية أنف اليهودي، نصف دية المسلم، فيبقى له النصف.
-
والثاني: ليس له ذلك؛ لأنه استوفى بدل أنفه، أشبه ما لو كان الجاني مسلمًا.