فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٬٣٩٧ إلى ١٬٤١٢
-
١/٢٣٤١/٢٣٤
ومن ترك فرضه في الاستقبال وصلى، لم تصح صلاته،
-
وإن أصاب؛ لأنه تارك لفرضه، فأشبه ما لو أخطأ،
-
وإن أتى بفرضه فبان أنه أخطأ، وكان في الحضر، أعاد، لأن ذلك لا يكون إلا لتفريط،
-
وإن كان مسافراً لم يعده، لأنه أتى بما أمر من غير تفريط، فلم تلزمه إعادة، كما لو أصاب.
-
وإن بان له الخطأ في الصلاة، استقبل جهة القبلة، وبنى على صلاته، لأن «أهل قباء بلغهم تحويل القبلة، وهم في الصلاة، فاستداروا إليها، وأتموا صلاتهم» . متفق عليه.
-
وإن اختلف اجتهاد رجلين، لم يجز لأحدهما الائتمام بصاحبه، لأنه يعتقد خطأه،
-
وإن اتفق اجتهادهما فصليا جميعاً، فبان الخطأ لأحدهما، استدار وحده، ونوى كل واحد منهما مفارقة صاحبه،
-
فإن كان معهما مقلد تبع الذي قلده منهما، فدار بدورانه، وأقام بإقامته،
-
وإن قلدهما جميعاً لم يدر إلا بدورانهما لأنه دخل في الصلاة بظاهر،
-
فلا يزول إلا بمثله.
-
وإن تغير اجتهاده في الصلاة رجع إليه كما لو بان له الخطأ، نص عليه لأنه مجتهد أداه اجتهاده إلى جهة، فلم يجز له تركها. وقال ابن أبي موسى: لا يرجع ويبني على الأول كيلا ينقض اجتهاده باجتهاده، والأول أولى.
-
وإن شك في الصلاة مضى على ما هو عليه لأنه دخل فيها بظاهر فلا يزول عنه بالشك.
-
وإن تبين له الخطأ، ولم يعلم جهة القبلة، فسدت صلاته، لأنه لا يمكن إتمامها إلى جهة يعلم الخطأ فيها،
-
ولا التوجه إلى جهة أخرى بغير دليل،
-
وإن صلى بالاجتهاد، ثم أراد صلاة أخرى لزمه الاجتهاد لها، كالحاكم إذا اجتهد في حادثة،
-
ثم حدثت مرة أخرى.