فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٧٬٠٢٠ إلى ٧٬٠٢٩

  1. ٢/٧٢٢/٧٢

    ولا يجوز أن يشترط في القرض شرطًا يجر به نفعاً، مثل أن يشترط رد أجود منه أو أكثر، أو أن يبيعه، أو أن يشتري منه، أو يؤجره، أو يستأجر منه، أو يهدي له، أو يعمل له عملاً ونحوه؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نهى عن بيع وسلف» .

  2. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. وعن أبي بن كعب وابن مسعود وابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أنهم نهوا عن قرض جر منفعة؛ ولأنه عقد إرفاق، وشرط ذلك يخرجه عن موضوعه.

  3. وإن شرط أن يوفيه في بلد آخر، أو يكتب له به سفتجة إلى بلد في حمله إليه نفع، لم يجز لذلك،

  4. فإن لم يكن لحمله مؤنة، فعنه: الجواز؛ لأن هذا ليس بزيادة قدر ولا صفة، فلم يفسد به القرض، كشرط الأجل.

  5. وعنه: في السفتجة مطلقاً روايتان؛ لأنها مصلحة لهما جميعاً.

  6. وإن شرط رد دون ما أخذ، لم يجز لأنه ينافي مقتضاه، وهو رد المثل، فأشبه شرط الزيادة. ويحتمل أن لا يبطله؛ لأن نفع المقترض لا يمنع منه؛ لأن القرض إنما شرع رفقاً به، فأشبه شرط الأجل،

  7. بخلاف الزيادة. وكل موضوع بطل الشرط فيه، ففي القرض وجهان:

  8. أحدهما: يبطل؛ لأنه قد روي «كل قرض جر منفعة، فهو ربا» .

  9. والثاني: لا يبطل؛ لأن القصد إرفاق المقترض.

  10. فإذا بطل الشرط، بقي الإرفاق بحاله.