فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٥٬٦٣٦ إلى ٥٬٦٤٧
-
١/٥٤١١/٥٤١
ومن وجب عليه دم أجزأه ذبح شاة، أو سبع بدنة أو بقرة. لقول ابن عباس: في هدي المتعة شاة، أو شرك في دم،
-
فإن ذبح بدنة احتمل أن يكون جميعها واجباً، كما لو اختار التكفير بأعلى الكفارات، واحتمل أن يكون سبعها واجباً وباقيها تطوعاً؛ لأن سبعها يجزئه فأشبه ما لو ذبح شياه.
-
١/٥٤٢١/٥٤٢
ومن وجب عليه بدنة بنذر، أو قتل نعامة، أو وطء أجزأه بسبع من الغنم؛ لأنها معدولة بسبع، والشياه أطيب لحماً. وقد روي عن ابن عباس: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أتاه رجل فقال: إن علي بدنة، وأنا موسر لها، ولا أجدها، فأشتريها. فأمره النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يبتاع سبع شياه فيذبحهن» . رواه ابن ماجه.
-
وقال ابن عقيل: إنما يجزئ ذلك مع عدم البدنة؛ لأنها بدل، فيشترط فيه عدم المبدل، والأول أولى لما ذكرناه وإن وجبت عليه بدنة فذبح بقرة أجزأته، لما روى جابر قال: «كنا ننحر البدنة عن سبعة. فقيل له والبقرة؟ فقال: وهل هي إلا من البدن» !
-
رواه مسلم. وقال ابن عقيل: إن نذر بدنة، لزمه ما نواه،
-
فإن لم ينو شيئاً، ففيه روايتان:
-
إحداهما: هو مخير على ما ذكرناه.
-
والثانية: إن لم يجد بدنة أجزأته بقرة.
-
فإن لم يجد فسبعاً من الغنم.
-
وعنه: عشر؛ لأنه بدل،
-
فلا يجزئ مع وجود الأصل.
-
فأما من وجب عليه سبع من الغنم، فإنه يجزئه بدنة، أو بقرة؛ لأنها تجزئ عن سبع في حق سبعة، ففي حق واحد أولى.