فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٦٬٧٨٤ إلى ٦٬٧٨٩
-
٢/٥٨٢/٥٨
وإقالة النادم في البيع مستحبة، لما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال «من أقال نادماً بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة» أخرجه أبو داود. وهي فسخ في أصح الروايتين.
-
وعنه: أنها بيع، لأنها نقل الملك بعوض على وجه التراضي فكانت بيعاً، كالأول، والأولى أولى، لأن الإقالة في السلم تجوز إجماعاً.
-
وبيع السلم لا يجوز قبل قبضه، ولأن الإقالة الرفع والإزالة، ومنه: أقاله الله عثرته. وذلك هو الفسخ، ولأنها تتقدر بالثمن الأول، وتحصل بلفظ لا ينعقد به البيع فكانت فسخاً كالرد بالعيب. فعلى هذا تجوز في المبيع قبل قبضه،
-
ولا تجب بها شفعة، وتتقدر بالثمن الأول،
-
ومن حلف لا يبيع، فأقال لا يحنث، وعلى الأخرى تنعكس هذه الأحكام، إلا بمثل الثمن، فإنه على وجهين أصحهما أن تتقدر به، لأنها خصت بمثل الثمن كالتولية،
-
فإن قال بأكثر منه لم يصح وكان الملك باقياً للمشتري، لأنهما تفاضلا فيما يعتبر فيه التماثل، فلم يصح كبيع درهم بدرهمين.