فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٧٬٥٤٨ إلى ١٧٬٥٥٧

  1. ٤/٨٢٤/٨٢

    فإن سرق ثالثة، ففيه روايتان:

  2. إحداهما: يحبس، ولا يقطع غير يد ورجل؛ لما روي عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال: إني لأستحيي من الله ألا أدع له يداً يبطش بها،

  3. ولا رجلاً يمشي عليها؛ ولأن قطعها يفوت منفعة الحبس، فلم يشرع، كالقتل.

  4. ٤/٨٣٤/٨٣

    والثانية: تقطع يده اليسرى،

  5. فإن عاد، فسرق مرة رابعة، قطعت رجله اليمنى؛ لما روى أبو هريرة أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله، ثم إن سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله» ؛

  6. ولأنها يد تقطع قوداً، فجاز قطعها في السرقة كاليمنى، ولأن أبا بكر وعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قطعا اليد اليسرى في المرة الثالثة.

  7. فإن سرق بعد قطع يديه ورجليه، حبس وعزر،

  8. وكذلك إن سرق ثالثة على الرواية الأولى، فإنه يحبس ولا يقطع؛ لما روى سعيد بن منصور: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عائذ قال: أتي عمر بن الخطاب برجل أقطع اليد والرجل قد سرق، فأمر به عمر أن تقطع رجله، فقال علي: إنما قال الله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} إلى آخر الآية.

  9. وقد قطعت يد هذا ورجله،

  10. فلا ينبغي أن تقطع رجله فتدعه ليس له قائمة يمشي عليها، إما أن تعزره، أو تستودعه السجن، فاستودعه السجن.