فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٢٬٧٨٤ إلى ١٢٬٧٩٤
-
٣/٦٣٣/٦٣
ولها منع نفسها حتى تقبض صداقها المعجل؛ لأن في إجبارها على تسليم نفسها أولاً خطر إتلاف البضع، والامتناع عن بذل الصداق،
-
فلا يمكن الرجوع فيه،
-
بخلاف المبيع، ولها النفقة إذا امتنعت؛ لأنه امتناع بحق، فأشبه ما لو امتنعت للإحرام بحجة الإسلام.
-
وإن سلمت نفسها ثم أرادت المنع فقد توقف أحمد عن الجواب. وذهب أبو عبد الله بن بطة وأبو إسحاق بن شاقلا: إلى أنه ليس لها ذلك؛ لأنها سلمت تسليماً استقر به العوض برضى المسلم، فلم يكن لها المنع، كما لو سلمت المبيع.
-
وذهب ابن حامد: إلى أن لها ذلك؛ لأنه تسليم بحكم عقد النكاح، فملكت المنع منه قبل قبض صداقها كالأول.
-
فأما إن أكرهها فوطئها لم يسقط حقها من الامتناع؛ لأنه بغير رضاها.
-
وإن قبضت صداقها فوجدته معيباً فردت فلها منع نفسها حتى يبذله؛ لأن صداقها جيد.
-
وإن لم تعلم عيبه حتى سلمت نفسها،
-
ثم أرادت الامتناع ففيه وجهان بناء على ما تقدم.
-
وإن كان صداقها مؤجلاً فليس لها منع نفسها قبل قبضه؛ لأن رضاها بالتأجيل رضى منها بتسليم نفسها قبله، كالثمن المؤجل،
-
وإن حل المؤجل قبل تسليم نفسها لم يكن لها منع نفسها أيضاً؛ لأنه قد وجب عليها تسليم نفسها واستقر، فلم يسقط بحلوله.