فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٦٬٨١٩ إلى ٦٬٨٣٧
-
٢/٦٠٢/٦٠
وإن اختلفا في أجل، أو شرط، أو رهن، أو ضمين ونحوه، ففيه روايتان:
-
إحداهما: القول قول من ينكره مع يمينه، لأنه منكر فأشبه منكر العقد من أصله.
-
والثانية: يتحالفان لأنهما اختلفا في صفة العقد، فأشبه ما لو اختلفا في قدر الثمن،
-
وإن اختلفا فيما يفسد العقد فالقول قول من ينفيه، لأن ظاهر حال المسلم تعاطي الصحيح.
-
وإن قال أحدهما: كنت مكرهاً، أو مجنوناً فالقول قول الآخر، لأن الأصل معه،
-
وإن قال: كنت صغيراً فكذلك، نص عليه، لأنهما اختلفا فيما يفسد العقد، فقدم قول من يدعي صحته، ويحتمل أن القول قول مدعي الصغر، لأنه الأصل،
-
وإن قال عبد: بعتك بغير إذن سيدي، فأنكره المشتري، فالقول قول المشتري، لأن الأصل الصحة،
-
وإن أنكره السيد فالقول قوله، لأن الأصل معه،
-
ولا دليل على خلافه.
-
وإن قال أحد المتصارفين: تفرقنا قبل القبض، أو ادعى فسخ العقد، وأنكره الآخر، فالقول قول مدعي الصحة، لأن الأصل معه.
-
وإن اختلفا في عيب يحدث مثله، فادعى كل واحد منهما أنه حدث عند صاحبه، ففيه روايتان:
-
٢/٦١٢/٦١
إحداهما: القول قول البائع، لأن الأصل عدم العيب.
-
والثاني: القول قول المشتري، لأن الأصل عدم القبض للجزء الفائت، وعدم استحقاق ما يقابله من الثمن.
-
وإن رد بعيب، فقال البائع: ليس هذا المبيع فالقول قوله، لأن الأصل سلامة المبيع وبقاء العقد.
-
وإن قبض المسلم فيه أو المبيع بالكيل،
-
ثم قال: غلطت علي في الكيل، ففيه وجهان:
-
أحدهما: القول قول البائع، لأن الأصل السلامة من الغلط.
-
والثاني: القول قول المشتري، لأن الأصل عدم القبض لما أنكر قبضه،
-
وإن كان قبضه جزافاً، فالقول قوله في قدره، وجهاً واحداً.