فصل في تصرفات المحجور عليه
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٧٬٨٠٨ إلى ٧٬٨١٨
-
٢/١١٣٢/١١٣
وإن أذن له في النكاح، صح منه؛ لأن حاجته تدعوه إلى ذلك. وليس بآلة للتبذير. وقال القاضي: يصح من غير إذن الولي؛ لما ذكرنا.
-
وإن أذن له في البيع، ففيه وجهان:
-
أحدهما: يصح منه؛ لأنه عقد معاوضة فصح منه بالإذن. كالنكاح.
-
والثاني: لا يصح؛ لأن المقصود منه المال وهو محجور عليه فيه. ولأن الحجر عليه لتبذيره، فالإذن له إذن فيما لا مصلحة فيه.
-
وإن حلف، انعقدت يمينه؛ لأنه مكلف. ويكفر بالصوم؛ لأنه ممنوع من التصرف في المال فأشبه العبد.
-
وإن أحرم بالحج، صح. لأنه من أهل العبادات،
-
فإن كان فرضاً، لزمه إتمامه ويجب الإنفاق عليه إلى أن يفرغ منه؛ لأنه مال يحتاج إليه لأداء الفرض فوجب.
-
وإن كان تطوعاً لا تزيد نفقته على نفقة الإقامة، أو تزيد وله كسب، إذا أضافه إليه، أمكنه الحج، لزمه إتمامه.
-
وإن لم يكن كذلك، ففيه وجهان:
-
أحدهما: على الولي تحليله؛ لأن في إتمامه تضييعاً للمال فيما لا يلزمه.
-
والثاني: ليس له تحليله، بناء على إحرام العبد بغير إذن سيده، ويتحلل بالصوم كالعبد.