فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٢٬٤٢٥ إلى ١٢٬٤٢٨
-
٣/٤٠٣/٤٠
النوع الثاني: ما يفسد النكاح من أصله، وهو أربعة أمور:
-
أحدهما: أن يشرطا تأقيت النكاح، وذلك نكاح المتعة، مثل أن يقول: زوجتك ابنتي شهراً أو نحوه فالنكاح باطل نص عليه، لما روى الربيع بن سبرة عن أبيه أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «نهى عن المتعة في حجة الوداع» وفي لفظ أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «حرم متعة النساء» رواه أبو داود؛
-
ولأنه لم يتعلق به أحكام النكاح من الطلاق وغيره فكان باطلاً، كسائر الأنكحة الباطلة. قال أبو بكر: فيه رواية أخرى: أنها مكروهة؛ لأن أحمد قال في رواية ابن منصور يجتنبها أحب إلي، فظاهرها الكراهة، لا التحريم وغيره من أصحابنا يقول: المسألة رواية واحدة في تحريمها.
-
ولو شرط أن يطلقها في وقت بعينه لم يصح النكاح؛ لأنه شرط يمنع بقاء النكاح، فأشبهت التأقيت. ويتخرج أن يصح النكاح ويبطل الشرط؛ لأن النكاح وقع مطلقاً، وشرط على نفسه شرطاً لا يؤثر فيه، فأشبه ما لو شرط ألا يطأها.