فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٣٬٤٤٩ إلى ١٣٬٤٥٧

  1. ٣/١١١٣/١١١

    فأما المكره على الطلاق بحق، كالذي وجب عليه الطلاق، فأكرهه الحاكم عليه، صح منه؛ لأنه قول حمل عليه بحق، فصح، كإسلام المرتد.

  2. وإن أكره بغير حق، لم يقع طلاقه، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» ولأنه قول حمل عليه بغير حق، أشبه الإكراه على كلمة الكفر.

  3. ولا يكون مكرها إلا بشروط ثلاثة:

  4. ٣/١١٢٣/١١٢

    أحدها: أن يكون المكره قادرا على فعل ما توعده به، لا يمكن دفعه عنه.

  5. الثاني: أن يغلب على ظنه فعل ما توعده به إن لم يفعل.

  6. الثالث: أن يكون ضرره كبيرا غير محتمل، كالقطع والقتل والحبس الطويل، والإخراج من الديار، وأخذ المال، والإحراق بمن يغض ذلك منه، من ذوي الأقدار.

  7. فأما من لا يغض ذلك منه، والمهدد بالشتم أو الضرب اليسير ونحوه، فليس بمكره. واختلفت الرواية في نيله بشيء من العذاب، هل يشترط في الإكراه أم لا؟

  8. فعنه: هو شرط، ولا يكون الوعيد بمجرده إكراها، هذا الذي ذكره الخرقي؛ ولأن عمر قال: ليس الرجل أمينا على نفسه إذا أوجعته، أو أوثقته؛ ولأن الوعيد بمجرده لا يتحقق وقوعه به.

  9. والثانية: ليس بشرط وهو الصحيح؛ لأن الوعيد بالمستقبل هو المبيح دون ما مضى منه، لكون الماضي لا يمكن دفعه، وقد استويا في الوعيد، فيستويان في عدم الوقوع. ولأن المهدد بالقتل إذا امتنع، قتل، فوجب أن تثبت الإباحة بمجرد التهديد دفعا لضرر القتل عنه.