فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٩٬٧٠٥ إلى ٩٬٧١١
-
٢/٢١٧٢/٢١٧
إذا ركب دابة غيره ثم اختلفا فقال: أعرتنيها فقال: بل أجرتكها عقيب العقد، والدابة قائمة، فالقول قول الراكب؛ لأن الأصل عدم الإجارة وبراءة ذمته من الأجرة،
-
وإن كان بعد مضي مدة لمثلها أجرة، فالقول قول المالك؛ لأنهما اختلفا في صفة نقل ملكه إلى غيره، فأشبه ما لو اختلفا في العين، فقال: وهبتنيها وقال: بل بعتكها، فيحلف المالك،
-
ويجب له المسمى في أحد الوجهين؛ لأنه ادعاه وحلف عليه.
-
والآخر تجب أجرة المثل؛ لأنهما لو اتفقا على الإجارة، واختلفا في قدر الأجرة، لم يجب أكثر من أجرة المثل، فمع الاختلاف أولى.
-
وإن قال: أكريتنيها. قال: بل أعرتكها، بعد تلفها أو قبله، فالقول قول المالك مع يمينه؛ لأنهما اختلفا في صفة القبض، والأصل فيما يقبضه الإنسان من مال غيره الضمان؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «على اليد ما أخذت حتى ترده» حديث حسن.
-
والقول قول الراكب في قدر القيمة مع يمينه،
-
وإن قال: غصبتنيها. قال: بل أعرتنيها أو أكريتنيها، فالقول قول المالك لذلك، ولأن الراكب يدعي انتقال المنافع إلى ملكه بالعارية أو الكراء. والمالك ينكر ذلك والأصل معه.