فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٤٬٧٧٧ إلى ١٤٬٧٨٧
-
٣/١٩٠٣/١٩٠
إذا أتت زوجته بولد يمكن أن يكون منه، فقالت: هذا ولدي منك، فقال: ليس هذا ولدي منك، بل استعرتيه، أو التقطتيه، ففيه وجهان:
-
أحدهما: القول قولها؛ لأنه خارج تنقضي به العدة، فالقول قولها فيه، كالحيض.
-
والثاني: القول قوله، ولا يقبل قولها إلا ببينة؛ لأن الولادة يمكن إقامة البينة عليها، والأصل عدمها، فكانت البينة على مدعيها، ويكفي في ذلك امرأة عدلة.
-
وإذا ثبتت ولادتها، لحق نسبه به؛ لأنه ولد على فراشه.
-
وإن كان خلافهما في انقضاء العدة، فالقول قولها في انقضائها بغير بينة؛ لأن المرجع إليها فيها،
-
وإن قال: هو من زوج قبلي ولم يكن لها قبله زوج، أو كان ولم يمكن إلحاقه به، لحقه، ولم يلتفت إلى قوله.
-
وإن قال: هو من وطء شبهة، أو قال: لم تزن، ولكن ليس هذا الولد مني، فقال الخرقي: هو ولده في الحكم،
-
ولا حد عليه لها؛ لأنه لم يقذفها،
-
ولا لعان بينهما؛ لأن من شرطه القذف ولم يقذفها. وقال أبو الخطاب: هل له أن يلاعن بنفي الولد؟ على روايتين:
-
إحداهما: لا يلاعن كذلك.
-
والثانية: له أن يلاعن؛ لأنه يحتاج إلى نفي النسب الفاسد فشرع، كما لو قذفها.