فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٢٬٠١٥ إلى ٢٬٠٢٦
-
١/٢٨٤١/٢٨٤
ومن أحدث عمدًا بطلت صلاته؛ لأنه أخل بشرطها عمدًا،
-
وإن سبقه الحدث أو طرأ عليه ما يفسد طهارته، كظهور قدمي الماسح، وانقضاء مدة المسح،
-
ومن به سلس لبول؛ بطلت صلاته.
-
وعنه فيمن سبقه الحدث: يتوضأ ويبني، وهذه الصور في معناها،
-
والمذهب الأول؛ لأن الصلاة لا تصح من محدث في عمد ولا سهو، وله أن يستخلف من يتم بهم الصلاة.
-
وعنه: ليس له ذلك؛ لأن صلاته باطلة،
-
والمذهب الأول؛ لأن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حين طعن أخذ بيد عبد الرحمن بن عوف فقدمه، فأتم بهم الصلاة، فلم ينكره أحد فكان إجماعًا،
-
وإن لم يستخلف، فاستخلف الجماعة لأنفسهم، أو صلوا وحدانًا جاز.
-
قال أصحابنا: وله استخلاف من لم يكن معه في الصلاة؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دخل في صلاة أبي بكر، ولم يكن معه، فأخذ من حيث انتهى إليه أبو بكر،
-
فإن كان مسبوقًا ببعض الصلاة، فتمت صلاة المأمومين قبله، وجلسوا يتشهدون، وقام هو فأتم صلاته،
-
ثم أدركهم فسلم بهم،
-
ولا يسلمون قبله؛ لأن الإمام ينتظر المأمومين في صلاة الخوف، فالمأمومون أولى بانتظاره.