فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٧٬٠٠٨ إلى ٧٬٠١٤
-
٢/٧١٢/٧١
ويجب رد المثل في المثليات؛ لأنه يجب مثله في الإتلاف، ففي القرض أولى.
-
فإن أعوز المثل، فعليه قيمته حين أعوز؛ لأنها حينئذ ثبت في الذمة. وفي غير المثلي وجهان:
-
أحدهما: يرد القيمة؛ لأن ما أوجب المثل في المثلي أوجب القيمة في غيره، كالإتلاف.
-
والثاني: يرد المثل؛ لما روى أبو رافع «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استسلف من رجل بَكراً، فقدمت عليه إبل للصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بَكره، فرجع إليه أبو رافع، فقال: يا رسول الله لم أجد فيها إلا خياراً رباعياً، فقال: أعطه إياه، فإن من خير الناس أحسنهم قضاء» رواه مسلم.
-
ولأن ما يثبت في الذمة في السلم ثبت في القرض كالمثلي،
-
بخلاف الإتلاف، فإنه عدوان، فأوجب القيمة؛ لأنه أحصر. والقرض ثبت للرفق، فهو أسهل. فعلى هذا يعتبر مثله في الصفات تقريباً،
-
فإن قلنا: يرد القيمة اعتبرت حين القرض؛ لأنها حينئذ تجب.