فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٣٬٦٦٦ إلى ١٣٬٦٨١
-
٣/١٢٤٣/١٢٤
وإذا قال لمدخول بها: أنت طالق طلقة قبلها طلقة، وقال: أردت أنني طلقتها في نكاح آخر، أو طلقها زوج قبلي، دين. وهل يقبل في الحكم؟ فيه ثلاثة أوجه:
-
أحدها: يقبل؛ لأنه يحتمل أن يريد ذلك.
-
والثاني: لا يقبل لأنه يخالف الظاهر.
-
٣/١٢٥٣/١٢٥
والثالث: إن كان وجد، قبل؛ لأن احتمال إرادة ذلك شائع،
-
ولا يقبل إن لم يكن وجد؛ لأنه كذب.
-
وإن قال: بعدها طلقة، وقال: أردت طلقة أوقعها فيما بعد، دين. وهل يقبل الحكم؟ على روايتين.
-
وإن قال: أردت بقولي: أنت طالق أنت طالق التأكيد بالثانية، قبل منه؛ لأنه محتمل لما قاله.
-
وإن أطلق، طلقت طلقتين؛ لأنه اللفظ الثاني كالأول، فيقتضي من الوقوع ما اقتضاه الأول،
-
وإن قال: أنت طالق طالق، فهي واحدة؛ لأن اللفظ الثاني لا يصلح وحده للاستئناف، فينصرف إلى التأكيد، كقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «فنكاحها باطل باطل» .
-
وإن قصد بالثاني الإيقاع، طلقت طلقتين، ويقدر له ما يتم الكلام به.
-
وإن قال: أنت طالق وطالق وطالق، فهي ثلاث.
-
فإن قال: أردت بالثانية التوكيد، دين، ولم يقبل في الحكم؛ لأنه غاير بينهما بحرف.
-
وإن أراد بالثالثة التوكيد، قبل في الحكم؛ لأنها مثل الثانية في لفظها،
-
وكذلك إذا قال: أنت طالق، فطالق، فطالق، أو طالق ثم طالق،
-
ثم طالق. وإن قال: أنت طالق وطالق، فطالق، أو طلق فطالق ثم طالق، وقال: أردت التوكيد، لم يقبل؛ لأنه غاير بين الحروف.
-
وإن غاير بين الألفاظ فقال: أنت مطلقة، أنت مسرحة، أنت مفارقة، وقال: أردت بالثانية والثالثة التوكيد، قبل؛ لأنه لم يغاير بين الحروف العاملة في الكلام، بخلاف التي قبلها.