فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٦٬٧٥٩ إلى ٦٬٧٦٨
-
٢/٥٦٢/٥٦
وإن أخبر بالثمن ثم قال غلطت والثمن أكثر، ففيه ثلاث روايات:
-
٢/٥٧٢/٥٧
إحداهن: لا يقبل قوله إلا ببينة، لأنه مقر على نفسه فلم يقبل قوله في الغلط إلا ببينة، كالمضارب يقر بربح.
-
والثانية: إن كان معروفاً بالصدق قبل قوله وإلا فلا، لأنه لما دخل معه في المرابحة فقد ائتمنه، والقول قول الأمين مع يمينه.
-
والثالثة: لا يقبل قوله،
-
وإن أقام بينة ما لم يصدقه المشتري لإقراره ابتدأ بكذب بينته، فأشبه ما لو أقر بدين.
-
فإن قلنا بقبول بينته، فقال المشتري: أحلفوه أنه وقت البيع لم يعلم أن ثمنها أكثر، فعلى البائع اليمين،
-
فإن نكل أو أقر لم يكن له غير ما وقع عليه العقد، لأنه عقد بهذا الثمن عالماً، فلم يكن له غيره، كالمشتري إذا علم العيب حال الشراء،
-
وإن حلف خير المشتري بين فسخ العقد، لأنه لم يرضه بأكثر مما بذله وبين قبوله مع إعطائه ما غلط به حظه من الربح، لأن البائع إنما باعها بهذا الثمن ظناً أنه رأس المال، فعليه ضرر بالنقصان منه.
-
فإذا أخذها المشتري بذلك فلا خيار للبائع، لأنه قد زال عنه الضرر بالتزام المشتري ما غلط به،
-
وإن اختار الفسخ فقال البائع: أنا أسقط الزيادة عنك سقط الفسخ، لأنه قد بذلها له بالثمن الذي وقع عليه العقد وتراضيا به.