فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٨٬٩٤٧ إلى ٨٬٩٥٣
-
٢/١٧٨٢/١٧٨
إذا اكترى أرضاً للزرع، فانقطع ماؤها، أو داراً فانهدمت، انفسخ العقد في أحد الوجهين؛ لأن المنفعة المقصودة منها تعذرت، فأشبه تلف العبد، والآخر: لا ينفسخ؛ لأنه يمكن الانتفاع بها كالسكنى في خيمة، أو يجمع فيها حطباً أو متاعاً، لكن له الفسخ؛
-
لأنها تعيبت، وإن ماتت المرضعة، انفسخت الإجارة، وعن أبي بكر: لا تنفسخ ويجب في مالها أجر رضاعه والمذهب الأول؛ لأن المعقود عليه تلف، فأشبه تلف عبد الخدمة،
-
وإن مات المرتضع، انفسخ العقد؛ لأنه تعذر استيفاء المعقود عليه؛ لأن غيره لا يقوم مقامه لاختلافهم في الرضاع، ولذلك وجب تعيينه، ولم استأجر رجلاً ليقلع ضرسه فبرئ، أو ليكحل عينه فبرئت، أو ليقتص له فمات المقتص منه، أو عفي عنه، انفسخ العقد؛
-
لأنه تعذر استيفاء المعقود عليه فانفسخ، كما لو تعذر بالموت،
-
وإن استأجر للحج فمات، ففيه وجهان: أحدهما: تنفسخ الإجارة؛ لأنه تعذر الاستيفاء بموته، أشبه موت المرتضع.
-
والثاني: لا تنفسخ، ويقوم وارثه مقامه، كما لو كان المستأجر داراً،
-
وإن لم يمت لكن تلف ماله، لم تنفسخ الإجارة؛ لأن المعقود عليه سليم.