فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٤٩٠ إلى ٥١١

  1. ١/٨٧١/٨٧

    والخامس: لمس الذكر فيه ثلاث روايات:

  2. إحداهن: لا ينقض [الوضوء] ، لما روى قيس بن طلق [عن أبيه] «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، سئل عن الرجل يمس ذكره، وهو في الصلاة. قال: " هل هو إلا بضعة منك» رواه أبو داود. ولأنه جزء من جسده، أشبه يده.

  3. والثانية: ينقض وهي أصح، لما روت بسرة بنت صفوان أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من مس ذكره فليتوضأ» . قال أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: هو حديث صحيح. وروى أبو هريرة نحوه، وهو متأخر عن حديث طلق، لأن في حديث طلق أنه قدم، وهم يؤسسون المسجد، وأبو هريرة قدم حين فتحت خيبر فيكون ناسخا له.

  4. والثالثة: إن قصد إلي مسه نقض،

  5. ولا ينقض من غير قصد، لأنه لمس فلم ينقض بغير قصد كلمس النساء.

  6. وفي لمس حلقة الدبر، ومس المرأة فرجها روايتان:

  7. إحداهما: لا ينقض لأن تخصيص الذكر بالنقض دليل على عدمه من غيره.

  8. ١/٨٨١/٨٨

    والثانية: ينقض، لأن أبا أيوب وأم حبيبة قالا: سمعنا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: «من مس فرجه فليتوضأ» قال أحمد: حديث أم حبيبة صحيح. وهذا عام؛ ولأنه سبيل فأشبه الذكر.

  9. وحكم لمسه فرج غيره حكم لمس فرج نفسه صغيرا كان أو كبيرا، لأن نصه على نقض الوضوء بمس ذكر نفسه، ولم يهتك به حرمة وهذا تنبيه على نقضه بمسه من غيره.

  10. وفي مس الذكر المقطوع وجهان:

  11. أحدهما: لا ينقض كمس يد المرأة المقطوعة.

  12. والآخر: ينقض، لأنه مس ذكر.

  13. وإن انسد المخرج وانفتح غيره لم ينقض مسه، لأنه ليس بفرج.

  14. ولا ينقض مس فرج البهيمة، لأنه لا حرمة لها،

  15. ولا مس ذكر الخنثى المشكل،

  16. ولا قبله، لأنه لا يتحقق كونه فرجا.

  17. وإن مسهما معا نقض لأن أحدهما فرج.

  18. وإن مس رجل ذكره لشهوة نقض، لأنه إن كان ذكرا فقد مس ذكره،

  19. وإن كانت امرأة فقد مسها لشهوة.

  20. وإن مست امرأة قبله لشهوة فكذلك لما ذكرنا. واللمس الذي ينقض هو اللمس بيده إلى الكوع،

  21. ولا فرق بين ظهر الكف وبطنه، لأن أبا هريرة روى أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ليس بينهما شيء فليتوضأ» من " المسند " ، ورواه الدارقطني بمعناه. واليد المطلقة تتناول اليد إلى الكوع لما نذكره في التيمم.

  22. ١/٨٩١/٨٩

    ولا ينقض غير الفرج كالعانة والأنثيين وغيرهما، لأن تخصيص الفرج به دليل على عدمه فيما سواه.